المحقق البحراني
460
الحدائق الناضرة
فأبى ذلك أبو جعفر ( عليهما السلام ) وقال : تعتد ثلاثة قروء وتحل للرجال " . وما رواه في الكافي ( 1 ) عن يونس عن بعض أصحابه " في امرأة نعي إليها زوجها وتزوجت ، ثم قدم الزوج الأول ، فطلقها وطلقها الآخر قال : فقال إبراهيم النخعي عليها أن تعتد عدتين ، فحملها زرارة إلى أبي جعفر ( عليهما السلام ) فقال : عليها عدة واحدة " وبالجملة فإنهم لقصور تتبعهم للأخبار يقعون في مثل هذا وأمثاله . المقام الخامس : في عدة الوفاة وما يترتب عليها ، والمعتدة عدة الوفاة إما أن تكون حائلا أو حاملا ، فالكلام هنا في مواضع : الأول : في عدة الحائل ، لا خلاف بين الأصحاب وغيرهم في أن الحرة الحائل المتوفى عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام صغيرة كانت أو كبيرة مدخولا بها أم غير مدخول بها دائمة أو متمتعا بها ، والأصل في ذلك قوله عز وجل " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ( 2 ) وهي بإطلاقها شاملة لما ذكرنا من الأفراد وغيرها من الأمة والحامل ، إلا أن هذين الفردين المذكورين خرجا بالدليل كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى . وأما الأخبار الواردة في المقام فهي مستفيضة . ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب ( 3 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) " في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها ، قال : لها نصف المهر ولها الميراث كاملا وعليها العدة كاملة " . وعن عبيد بن زرارة ( 4 ) في الموثق " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تزوج
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 151 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 468 ب 38 ح 2 . ( 2 ) سورة البقرة - آية 234 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 118 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 144 ح 98 ، الوسائل ج 15 ص 462 ب 35 ح 1 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 118 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 144 ح 99 ، الوسائل ج 15 ص 72 ب 58 ح 3 .